على ضوء آية ” تكلم يا رب فان عبدك يسمع ” (1 صموئيل 3:9)، أقيمت الرياضة الروحية السنوية للراهبات الدومنيكيات للقديسة كاترينة،
للفترة من 22-28 حزيران 2026 في دير الرئاسة العامة (دير سلطانة الشهداء) في قره قوش، وقد تولى الإرشاد وقدم المحاضرات خلال أيام الرياضة الأب ميسر بهنام المخلّصي
وكان موضوع الرياضة يتمحور حول (الحياة الرهبانية في عالم وسائل الاتصال)وفي مقدمة رياضته ركزّ على موضوع (وسائل الاتصال وتأثيرها في الجانب الروحي في حياة الراهبة)
حيث تكلم الأب ميسر عن “الانسان المعاصر رغم كثرة وسائل الاتصال، قد يعيش تعباً داخلياً وتشتتاً دائماً وصعوبة في الدخول إلى الصمت، ذلك الصمت الذي يُسمع فيه صوت الله وتنكشف فيه حقيقة القلب.” وقام أيضا بربط هذا الموضوع مع الحياة الرهبانية بصورة خاصة وبيّن أهميته الكبيرة لما تدعو إليه الحياة المكرسة بحسب قوله بإن “الدعوة المكرسة إلى الاصغاء هي دعوة الى الاصغاء العميق لصوت الله، وإلى حفظ القلب في نقاوته وحريته الداخلية، لكي يبقى المسيح في مركز الفكر والقلب والحياة.”
وأضاف في مقدمته “الحياة الرهبانية هي مدرسة حضور وإصغاء وصمت، والصمت فيها ليس مجرد غياب للكلام، بل مساحة لقاء بالله، ومكاناً تنضج فيه الكلمة الداخلية ويُحفظ فيه السلام العميق. لذلك تصبح الحاجة ملحّة إلى تمييز علاقتنا بوسائل الاتصال، لكي تبقى في خدمة الدعوة والرسالة والحياة الأخوية، لا أن تسرق القلب من بساطته وهدوئه الداخلي.”
وخلال الأيام الستة للرياضة الروحية، كانت المسيرة الروحية متدرجة تبدأ من الداخل:
اليوم الأول: الاصغاء من الصمت والقلب.
اليوم الثاني: الحرية. مواجهة التشتت والانشغال الدائم.
اليوم الثالث: التميز. تنقية النظر والفكر.
اليوم الرابع: الطاعة والتكريس. النذور الرهبانية.
اليوم الخامس: الرسالة. فهم وسائل الاتصال كرسالة وشهادة.
اليوم السادس: الوحدة والسلام. لنبلغ أخيراً الى الحقيقة والسلام الداخلي الذي يمنحه المسيح.
تضمنت الرياضة الروحية في كل يوم لقاءين للإرشاد الروحي، ويشتمل كل لقاء على:
- صلاة قصيرة لتهيئة القلب.
- نص كتاب للتأمل.
- موضوع روحي مرتبط بمحور اليوم.
- ختام بسؤال شخصي للتأمل والصلاة والصمت الداخلي.
وأختتم الأب ميسر المخلّصي رياضته بهذه الكلمات: ” لا نخرج حاملين أفكاراً جديدة فقط، بل دعوة متجددة إلى العودة إلى الجوهر: إلى القلب، إلى الصمت، إلى حضور الله الذي ينتظرنا دائماً في العمق. لقد تأملنا خلال هذه الأيام في عالم امتلأ بالأصوات والكلمات والصور، لكننا اكتشفنا من جديد أن القلب البشري لا يجد راحته الحقيقية إلا في الله.
وفي نهاية الرياضة الروحية شكرت الأخت هدى شيتو الرئيسة العامة الاب ميسر المخلّصي على توليه الإرشاد وكانت فعلا هذه الأيام كما ذكر الاب ميسر أوقات نعمة للإصغاء وتنقية القلب وأعطاهم بنعمة الرب حكمة التمييز لكي ترجع الأخوات إلى رسالاتهم حاملين الفرح والسلام ويعشوا حضوراً مسيحياً حقيقياً في عالم الاتصالات، ودعوته للبقاء كقلوب مكرّسة للمسيح، وشهوداً للسلام والرجاء والمحبة.













Users Today : 39
Users Last 7 days : 102
Users Last 30 days : 226
Users This Year : 617
